المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2022

قصة بلعام بن باعوراء وبرصيصا وجريج الراهب

من هو بلعام بن باعوراء؟ يرى العديد من المفسرين أن المقصود بالآيتين 175 و176 من سورة الأعراف هو بلعام بن باعوراء: "وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" قال مالك بن دينار: كان من علماء بني إسرائيل، وكان مجاب الدعوة، يقدمونه في الشدائد، بعثه نبي الله موسى إلى ملك مَدْيَن يدعوه إلى الله، فأقطعه وأعطاه، فتبع دينه وترك دين موسى. ----------------------------------------------------------------------------- قصة برصيصا عكس قصة جريج، فإن جريجا عُصم، وبرصيصا فُتن عن عبد الله بن مسعود، في هذه الآية: { كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ...

تفسير الآية 130 من سورة البقرة

{ وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ ٱصْطَفَيْنَاهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ } 130 هذه الآية نتيجة لما تقدمها من الآيات ، فلما بين فضائل إبراهيم من قوله { وإذ ابتلى } في الآية 124 إلى الآية 129 ، عُلم أن صاحب هذه الفضائل لا يَعدل عن دينه والاقتداء به إلا سفيه العقل (تفسيرابن عاشور) فجاءت الآية في صورة استفهام فيه إنكار واستبعاد لأن يكون في العقلاء، { وَمَن يَرْغَبُ عَن مِلَّةِ إِبْرٰهِيمَ ِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ } (تفسير الزمخشري) حيث إنه خالف طريق من اصطفي في الدنيا للهداية والرشاد من حداثة سنه إلى أن اتخذه الله خليلاً، وهو في الآخرة من الصالحين السعداء (تفسير ابن كثير) فكان في ذلك توبيخ من رغبوا عن اتباع محمد ( صلى الله عليه وسلم ) من يهود المدينة والنصارى ومشركي العرب لأن اليهود إنما يفتخرون به لما بينهم وبين إبراهيم من نسب ، والنصارى افتخارهم بعيسى وهو منتسب من جانب الأم إلى إبراهيم ، وأما قريش فإنهم إنما نالوا كل خير في الجاهلية بالبيت الذي بناه ، ومرجعهم إلى إسماعيل فهم يفتخرون بإسماعيل بن إبراهيم و...

* من النساء المبشرات بالجنة

* من النساء المبشرات بالجنة: 1- خديجة بنت خويلد: عن جابر بن عبد الله ( رضي الله عنه ) أن رسول الله ( ﷺ ) قال رأيتُ خديجةَ على نهرٍ منْ أنهارِ الجنةِ في بيتِ قَصَبٍ، لا لغوَ فيهِ ولا نَصَبَ ( أخرجه السيوطي في الجامع الصغير وقال حديث حسن ) وفي حديث آخر عن جابر بن عبد الله ( رضي الله عنه ) سُئِلَ النبيُّ ( ﷺ ) عن خديجةَ لأنها ماتتْ قبلَ الفرائضِ وأحكامِ القرآنِ فقال أبصرتُهَا على نهرٍ من أنهارِ الجنةِ في بيتٍ من قصبٍ لا صَخَبَ فيه ولا نَصَبَ ( ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة ) 2- سمية بنت خياط أم عمار بن ياسر : عَنْ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ ( رضي الله عنه ) ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ( ﷺ ) يَقُولُ لأَبِي عَمَّارٍ، وَأُمِّ عَمَّارٍ وعمارٍ: "اصْبِرُوا آلَ يَاسِرٍ مَوْعِدُكُمُ الْجَنَّةُ" ( أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ) وقال رجاله ثقات ، و قال شعيب الأرناؤوط في تخريج زاد المعاد : رجاله رجال الصحيح فصبروا ، وكانت سمية أول شهيد في الإسلام ، وهي سابع سبعة أظهروا إسلامهم بمكة. 3- حفصة بنت عمر: عَنْ عَمَّارِ بن يَاسِرٍ ( رضي الله عنه ) ، قَالَ: أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ( ﷺ ) ...

ما الفرق بين إبليس والشيطان؟

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ (طه116) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَانُ قَالَ يٰآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ (طه120) إبليس لما أبى ورفض السجود كان شره على نفسه ، كانت معصيته على نفسه ، لأن إبليس معناها الطريد من رحمة الله. أما الشيطان : لما تعدى شره إلى آدم بالإغواء تحول من صفة الإبليسية إلى صفة الشيطانية فسمي شيطانا. فكل موضع يذكر فيه ( إبليس ) يعود إلى ذنبه ورفضه الذي يعود أثره على نفسه. وكل موضع يذكر فيه ( الشيطان ) يعود إلى إغوائه لآدم عليه السلام وبنيه. إذ قال: ﴿ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [النحل: 98]، ولم يقل: استعذ من إبليس

دقائق في " معنى الاستعاذة "

معنى " أَعوذ باللّه من الشيطان الرجيم " ( أعوذ ) أي أحتمي وأعتصم وألتجئ وأَتَحَصَّنُ بالله من أذى الشيطان أن يَضُرَّني في ديني ودنياي أويَصُدَّني عن فِعْلِ ما أُمِرْتُ به، أويحثني على فعل مَا نهيت عنه. و"أعوذ" فعل مضارع يُفيد الاستمرار عكس الفعل الماضي الذي يفيد الانقطاع ، والمعنى كأن الله تعالى يأمرنا بالمداومة على الاستعاذة ؛ لأن الشيطان عَدُوٌّ مبين لا يَملُّ مِن سعْيه لإضلال الإنسان ؛ قال سبحانه : ﴿ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ [البقرة: 168]، وقال على لسانه : ﴿ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴾ [الأعراف: 16، 17] وقد بُدئ الفعل المضارع ( أعوذ ) بهمزة المضارعة لفائدتين - والله تعالى أعلم: الفائدة الأولى: استدعاء حضور القلب عند القراءة ؛ لأن الهمزة تُفيد الحضور. الفائدة الثانية : استِشعار التواضع والتبرُّؤ من الكِبْر الذي أضل الشيطان، لأن الهمزة تُفيد الإفراد،...

أقدم وسائل حفظ القرآن

كلمة قرآن تعني المقروء ، فهي مصدر قرأ قرآنا كغفر غفرانا وكفر كفرانا، وأصبح عَلَما على كلام الله المنزل على سيدنا محمد بقصد التحدي. ويسميه الله كتابا ، فإن لاحظت القراءة فهو قرآن ، وإن لاحظت الكتابة التسجيلية فهو كتاب. القراءة تستلزم حافظا يقرأ ، أما الكتابة فلا تستلزم حافظا ، فدل الله بذلك على أن لكلامه وسيلتين من وسائل الحفظ. يحفظ في الصدور ، ويسجل في السطور. فكان زيد ( رضي الله عنه ) حين كُلِّف بجمع القرآن لا يكتب شيئا إلا إذا وجده مكتوبا واثنان يحفظانه ، فلم يجد إلا آيتين مكتوبتين لكن لا يحفظهما إلا واحد فقط هو أبو خزيمة الأنصاري ، وهما { لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ * فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ } التوبة 128 و 129 لكنه تذكر قول رسول الله من شهد له لأبي خزيمة فحسبه ولذلك قصة أن رسول الله اشترى فرسا من رجل يسمى سَوَاءَ بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيِّ ثم جاء ينكر أن الرسول أعطاه الثمن ، فقال...

أحسن طرق التفسير

وضَّح ابن كثير رحمه اللّه في مقدمة تفسيره أحسن طرق التفسير فقال : إن أصح الطرق في ذلك أن يفسّر القرآن بالقرآن فما أُجْمِل في مكان، فإنه قد بسط في موضع آخر، فأعظم بيانٍ للقرآن هو بيانُ القرآن نفسه ؛ قال تعالى: ﴿ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴾ [القيامة: 19]. فإن أعياك ذلك فعليك بالسنّة، فإنها شارحة للقرآن وموضحة له ، قال تعالى‏{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ‏}النحل 44 ولهذا قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏أَلاَ إني أوتيتُ القرآنَ ومثله معه‏)‏ يعني السنّة، فإذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنّة، رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة، فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوا من القرائن والأحوال التي اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام، والعلم الصحيح، والعمل الصالح، لا سيما علماؤهم وكبراؤهم، الأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين.

دعوة للحياة بالقرآن

الحمد لله ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا محمداً ( صلى لله عليه وسلم ) عبده ورسوله النبيُ الأكرم ، أما بعد : فأحييكم بتحية الإسلام ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جاء في "ذيل طبقات الحنابلة"، لابن رجب قول شيخ الإسلام ابن تيمية : "وندمتُ على تضييع أوقاتي في غيرِ معاني القرآن" إنَّها دعوةٌ من شيخ الإسلام للعلماء قبلَ الطلاَّب، وللدعاة قبل المدعوين، ولأهل الفِكر والثقافة قبلَ العوامِّ أن يقفوا عند معاني القرآن، ويكشفوا كنوزَه، ويُسطِّروا عجائبَه التي لا تنقضي، وأن يعيشوا مع القرآن، ويُعيدوا النظر في تعاملهم معه، إنَّها دعوةٌ للحياة بالقرآن، وبذل الجهْد في تدبُّر معانيه، والوقوف عند آياته. * وجاء في كتاب "الجامع في العلل ومعرفة الرجال" قول سفيان الثوري :«ليتني كنت اقتصرت على القرآن». * وقال أحد السلف: « كلما زاد حزبي من القرآن، زادت البركة في وقتي، ولا زلت أزيد حتى بلغ حزبي عشرة أجزاء» * وجاء في " ذيل طبقات الحنابلة " لابن رجب أن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي قال موصيا الضياء المقدسي لما أراد الرحلة للعلم: ...

الاشتغال بالقرآن من أفضل العبادات

الحمد لله ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا محمداً ( صلى لله عليه وسلم ) عبده ورسوله النبيُ الأكرم ، أما بعد : فأحييكم بتحية الإسلام ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولما كان الاشتغال بالقرآن من أفضل العبادات ، ومن أعظم القربات ، وقد أودع الله فيه علم كل شىء ، ففيه الأحكام والشرائع ، والأمثال والحكم ، والمواعظ والتاريخ ، والقصص ونظام الأفلاك ، فما ترك شيئا إلا وبينه. عن علي بن أبي طالب قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إنها ستكون فتنٌ ، قلتُ : فما المخرجُ منها يا رسولَ اللهِ ؟ فقال : كتابُ اللهِ ، فيه نبأُ ما قبلكم ، وخبرُ ما بعدكم ، وحُكمُ ما بينكم ، هو الفصلُ ليس بالهزلِ ، من تركه من جبَّارٍ قصمه اللهُ ، ومن ابتغى الهدَى في غيرِه أضلَّه اللهُ ، وهو حبلُ اللهِ المتينُ ، وهو الذِّكرُ الحكيمُ ، وهو الصراطُ المستقيمُ ، وهو الذي لا تزيغُ به الأهواءُ ، ولا تختلفُ به الآراءُ ، ولا تلتبس به الألسُنُ ، ولا يَخلَقُ عن كثرةِ الرَّدِّ ، ولا تنقضي عجائبُه ، ولا يَشبعُ منه العلماءُ ، من قال به صدَق ، ومن حكم به عدَل ، ومن عم...