الاشتغال بالقرآن من أفضل العبادات
الحمد لله ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا محمداً ( صلى لله عليه وسلم ) عبده ورسوله النبيُ الأكرم ، أما بعد :
فأحييكم بتحية الإسلام ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ولما كان الاشتغال بالقرآن من أفضل العبادات ، ومن أعظم القربات ، وقد أودع الله فيه علم كل شىء ، ففيه الأحكام والشرائع ، والأمثال والحكم ، والمواعظ والتاريخ ، والقصص ونظام الأفلاك ، فما ترك شيئا إلا وبينه.
عن علي بن أبي طالب قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إنها ستكون فتنٌ ، قلتُ : فما المخرجُ منها يا رسولَ اللهِ ؟ فقال : كتابُ اللهِ ، فيه نبأُ ما قبلكم ، وخبرُ ما بعدكم ، وحُكمُ ما بينكم ، هو الفصلُ ليس بالهزلِ ، من تركه من جبَّارٍ قصمه اللهُ ، ومن ابتغى الهدَى في غيرِه أضلَّه اللهُ ، وهو حبلُ اللهِ المتينُ ، وهو الذِّكرُ الحكيمُ ، وهو الصراطُ المستقيمُ ، وهو الذي لا تزيغُ به الأهواءُ ، ولا تختلفُ به الآراءُ ، ولا تلتبس به الألسُنُ ، ولا يَخلَقُ عن كثرةِ الرَّدِّ ، ولا تنقضي عجائبُه ، ولا يَشبعُ منه العلماءُ ، من قال به صدَق ، ومن حكم به عدَل ، ومن عمِل به أُجِر ، ومن دعا إليه هُدِيَ إلى صراط مستقيمٍ
( ذكره ابن تيمية في درء التعارض وقال : له طرق "
أخرجه النيسابوري: في المستدرك على الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد.
كما ذكره الحافظ المنذري: في الترغيب والترهيب وقال وَهُوَ صَحِيح.
إنه حديث جليل القدر ، غزير الفائدة، مضامينه محل تسليم اتفاقا، فهو يقدم أوصافا صادقة لكتاب الله الحكيم، تعددت طرقه فهو مشهور
تعليقات
إرسال تعليق