أحسن طرق التفسير
وضَّح ابن كثير رحمه اللّه في مقدمة تفسيره أحسن طرق التفسير فقال : إن أصح
الطرق في ذلك أن يفسّر القرآن بالقرآن فما أُجْمِل في مكان، فإنه قد بسط في موضع
آخر، فأعظم بيانٍ للقرآن هو بيانُ القرآن نفسه ؛ قال تعالى: ﴿ ثُمَّ إِنَّ
عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴾ [القيامة: 19]. فإن أعياك ذلك فعليك بالسنّة، فإنها شارحة
للقرآن وموضحة له ، قال تعالى{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ
لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}النحل 44 ولهذا
قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : (أَلاَ إني أوتيتُ القرآنَ ومثله معه)
يعني السنّة، فإذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنّة، رجعنا في ذلك إلى أقوال
الصحابة، فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوا من القرائن والأحوال التي اختصوا بها، ولما
لهم من الفهم التام، والعلم الصحيح، والعمل الصالح، لا سيما علماؤهم وكبراؤهم،
الأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين.
تعليقات
إرسال تعليق